الشيخ محمد الجواهري
85
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
ومع الإغماض عن ذلك كلّه يكفي في صحتها الأخبار الخاصة ، فهو نوع من المعاملة عقلائية ثبت بالنصوص ، ولتسم بالتقبّل . وحصر المعاملات بالمعهودات ممنوع ( 1 ) . نعم ، يمكن أن يقال : إنها في المعنى راجعة إلى الصلح الغير المعاوضي ، فكأنهما يتسالمان على أن تكون حصّة أحدهما من المال المشترك كذا مقداراً والبقية للآخر ، شبه القسمة أو نوع منها . وعلى ذلك يصحّ إيقاعها بعنوان الصلح على الوجه المذكور ، مع قطع النظر عن الأخبار أيضاً ، على الأقوى من اغتفار هذا المقدار من الجهالة فيه إذا ارتفع الغرر بالخرص المفروض ، وعلى هذا لا يكون من التقبيل والتقبل . ثمّ إنّ المعاملة المذكورة لا تحتاج إلى صيغة مخصوصة ، بل يكفي كلّ لفظ دالّ على التقبل ( 2 ) ، بل الأقوى عدم الحاجة إلى الصيغة أصلاً ، فيكفي فيها مجرّد التراضي كما هو
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة 2 : 10 ، موسوعة الإمام الخوئي 36 : 10 . ( 2 ) فإنه ذكر في المسالك في باب بيع الثمار ما نصه : « ظاهر الأصحاب أن الصيغة تكون بلفظ القبالة ، وأنّ لها أحكاماً خاصة زائداً على البيع والصلح . . . ولا دليل عليه كما لا دليل على